الأحد، 29 مايو 2011

مايتجو بينا تصالح ... ده الصلح خير

ماتيجوا بينا نتصالح دا الصلح خير اتذكر هذه الكلمات التى تغنت بها المطربة نادية مصطفى ذات يوما , كما اتذكر طفولتى فى المدرسة الابتدائية عندما كنا نتخاصم مع زميل لانه اخذ استيكه دون استأذان او هز ايدى وانا بكتب فاتشخبطت الصفحه فنسارع الى الخصام ولكن عندما يأت وقت الفسحة ( طبقا لتعبير المدارس الحكومية ) او قت البرايك طبقا لابناء طبقة المدارس الاجنبية والخاصة نكون امام مشكلة فنحاول توسيط اى زميل اخر لانهاء الخصام حتى نمارس اللعب سويا وكأن مبادرة الصلح صادرة من طرف اخر فان رفضها الاخر فأنك حافظت على كرامتك ولم تسعى للصلح وحينها تعنف الصديق الواسطه احكاما للدور ..


ماحملنى على تذكر هذا الامر هو مانشرته بعض الصحف اول امس وامس من إشاعة بان الرئيس المخلوع يعد خطاب اعتذار للشعب يكتبه بعض كبار الاعلامين وسيتنازل فيه عن ثروته مقابل العفو عنه وعن اسرته وقد ذكرت قناة الجزيرة انها فى انتظار هذا الخطاب .. وبدات عجلة الاعلام تناقش الامر وتستضيف الفقاء والسياسين لتحليل هذه الاشاعة وعلى مايبدو ان تسريب هذا الخبر كان لجس نبض الشارع وعندما قُبل هذا الامر بالرفض صرح مصدر مقرب من
الرئيس بان الخبر مختلق وانه يضر بمركزه فى التحقيقات . ... ودعونا هنا نتسأل بعض الاسئلة
1- هل هناك علاقة فى توقيت نشر هذا الخبر وبين وتنازل السيدة سوزان مبارك عن مبلغ 24 مليون جنية كانت فى حسابها وعمل توكيلات لجهاز الكسب غير المشروع بتفويضه فى ذالك ؟؟ كما هل له علاقة ايضا بالافراج عن الدكتور فتحى سرور والدكتور زكريا عزمى بكفاله مالية .. علما بان الافراج بكفاله لايعنى دليل البراءة كما ان الحبس الاحتياطى ليس دليل الادانة
2-
يقول اساتذة القانون انه لايمكن الحديث عن العفو الان حيث ان العفو قرار سياسى فلابد من ان تتم المحاكمة اولاً ثم تثبت الادانة ويصدر حكم فيها ثم اذا ارادت القيادة السياسية اصدار عفو
فلها ان تصدره لكن ليس لجهات التحقيق اصدار عفوا من تلقاء نفسها
3-
العفو مقابل التنازل عن الثروة :: هل التنازل عن المال المنهوب يمكن ان يقابله عفوا !! فهذا غير منطقى فالمال مسروق وليس ملكا له فكيف نمنح عفوا مقابل استرجاع مال منهوب وهذا يعنى ان كل مختلس او حرامى يعيد ماقام بنهبه مقابل العفو !
4-
اننا نريد ان نعلى دولة القانون والعدالة فمن نهب او سرق او ارتكب جرم يحاسب .
5-
ان مبدأ العفو هو مبدأ يعيدنا الى ماقبل قيام نظام الدولة حيث يشخ القبيلة والجلسات العرفية وحل المشكلات بالعفو والتسامح اما فى حالة قيام الدولة فان القانون والعدل يجب ان يسود
6-
هل نحن نعلم مقدار الاموال التى نهبت وسرقت حتى نقبل العفو مقابل التنازل عنها ؟؟
يقول احد اساتذة القانون .. حسام غريب..على مااظن ( فى برنامج اخر كلام مع الاستاذ يسرى فودة) ان ماحدث مع سوزان مبارك يهدر فرصتنا فى ملاحقة الاموال المهربة للخارج ويؤدى الى قيام الدول الموجوده بها تلك الاموال بالافراج عنها (( وان كنت غير مقتنع بذلك حيث ان الافراج عن سوزان تم بناء عن التنازل عن 24 مليون جنية وبالتالى فى حالة ظهور اموال اخرى بالداخل او بالخارج فان الامر سيخضع للتحقيق من جديد .. وهذا ماصرح به المستشار رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهرى
8 –
هل ماتم نهبه من اموال يخص الاجيال الحالية فقط ام يشاركنا فيه الاجيال القادمة؟؟ وبالتالى كيف نمنح عفوا عن شئ لايخصنا نحن ...فاذا تسامحنا فيما يخصنا فلا يحق لنا التسامح فيما يخص الاجيال القادمة حتى لانكون كانجلترا عندما اصدرت وعد بلفور ( من لايملك اعطى من لايستحق)
7-
اذا سامحنا فى الفساد المالى فهل يمكن التسامح فى الفساد السياسى والاجتماعى ؟؟؟؟
8-
من يملك حق التسامح فى الدماء التى اسيلت فى ميدان التحرير والدماء التى اسيلت خلال سنوات حكمة من قتل فى المعتقلات او اقسام الشرطة؟؟ هل اهالى الشهداء ستتسامح ؟؟
9-
اننا الان امام دولة يجب ان نعلى فيها قيمة القانون والعدالة .
10-
كما ذكر الدكتور عبد الخالق فاروق ( الاقتصادى ) بان الرئيس المخلوع طلب عمولة من فرنسا عام 71/72 عندما كان موفودا من مصر لانهاء صفقة طائرات لصالح ليبيا وتم تكليفه بتمثيل ليبيا باعتباره متخصصا فى ذلك الامر .
هذا باختصار شديد ملخص لما يدور وفى النهاية اقول لحضراتكم (( اشربو العصير على راى محمود سعد)) وماتيجو بقى نتصالح ده الصلح خير

ليست هناك تعليقات: